اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد

طباعة إرسال المقال لصديق
للكاتب: محمد أحمد الزاملي
في أوخر الربيع ، خرجت وأنفاسي تتلذذ بطيب هواء الليلة القمرية

كنت سائراً بخطى هادئة ،السكون والهدوء هو حال ليلتي

نظرت إلى السماء إذ بها عظمة خالقي ،حررت نظري في الطريق، رأيتها جالسة بجانب الشجرة

اقتربت ثم اقتربت حتى وصلت، نظرت يُمنةً لها ورأسها في الأرض، على مسمعي تمتمة لا أفهمها

ألقيت السلام ردت السلام

نظرت لي وأذنت لي بالجلوس، تأملت وجهها الشاحب وعيناها الحزينة

أيقنت بداخلها هماً ليس بهين

حدثتها بهمها نظرت إلى السماء ترجيتها بأن تبوح لي نظرت إلى الأرض قبلت يدها ثم قبلت يدها

سقطت منها دمعه

قبلت رأسها ثم يدها ثم يدها ثم يدها

فقبلت يداي وقالت

أسمع يا جدتي

كان لنا أحلام وردية، وراحة تطيب لها نفوسنا

كان لدينا زرعة القمح، وشربة اللبن، ولذة الزيتون، بساطة فيها عزة نفوسنا

التي مازالت ولن تزول مادام سلطان الله لايزول

أسمع يا جدتي

كنا في أول الليل نتسامر في خطر يهددنا، وفى آخر الليل ندعو إلهنا ينصرنا

كنا في النهار نكد لعيشنا ونحمل كرامة أراها ذهبت يا بني

كنا نسعد بالقليل ونبقى ، الآن أرى من يبيع يبيع لدنيا زائلة ولا يبقى

أسمع ياجدتى

خرجنا من هناك وفكرنا لم ينقطع عن هناك

رحلنا عن الديار ولا أحد يعلم حالنا سوى رب هذه الديار

قالوا باعوا الديار قلنا عودوا لهناك واعرفوا من باع الدار

أسمعني يا بني ما عندك لكي أنام ليلتي مطمئنة

سقطت من عيني دمعه

أسمعي يا جدتي

بقلبي وعداً وعهداً لرب هذا الكون ،ثم لك بأني سأبذل كل جهدي لأكون

جزءاً من جسراً تعبر عليه أجيال العزة والكرامة

لن تنام عيني ولن يرتاح جسدي حتى أطفئ الحرقة التي ورثتها منك

لا تحرميني من دعائك ولا تنسيني حفظك الله

نامي يا جدتي في خلدي أشياء وأشياء وأشياء لا يعلمها إلا ربى

فجأة يدٌ تُداعب أذني، سمعت جدتي تقول لي بصوت خافت قم يا بني

إن الله في السماء الدنيا ينادى فلبى الندى

وأصدق

لعل الله يجعل لنا مخرجا



موقع سرد
www.srrd.com
التعليقات

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق
اجعلها الصفحة الأولى اتصل بنا أضفنا إلى المفضلة خلاصة المقالات خلاصة الشعر والنثر خلاصة القصص
26 رمضان 1431 هـ
05 سبتمبر 2010 م

الحقوق محفوظة لموقع سرد 2009 | srrd.com