كلٌّ لديه دموعٌ في العيون، كأنها تحكي حكايات، وتلك الدموع حبر لأحرف كلمات الحكايات التي تحكي معاناة تقبع بين أضلع الصدر، صرخات تكاد أن تهدَّ قممَ الجبال، تقلع جذور الأشجار، لا تُبقي للزهر جمالاً، ولا للحجر شموخًا.
كُلٌّ لدية آهاتٌ تأخذ معها ضحكةَ الأيام، تأذنُ بميلاد لفتة الحيرة، نظرة من ظلم، كأنها تزرع جذورَ البقاء على الحق مهما عظُمتِ الويلات؛ لتبلغ الجراحُ مبلغها، لتبكي العيون، لتشتد الآلام، يا ليت الفجر يبزغ وقد ذهبتْ آثارُ الجراح، التي لم تُبقِ فرحة ولا سرورًا يسُرُّ القلبَ.
إن صوت المظلوم يسمعه الرحمن، ضعفُه مسنود بقوة الملك الجبار، إن كان في زمانه زلاتٌ وعيوب، فالمرء ابنُ اليوم، ساحاتُ المجد تُثبت صدقَه، إنجازاتُ ركب الإسلام ترفع عيبَه، ليبقى مثلاً لمن يسمع ويرى.
يا الله، نبتغي جوارك، لا جوار أصحاب الدنيا، ورفقةَ نبيِّك، لا رفقة من هو خاسر بعيد عن طريق نبيك.
ربنا نسألك الفردوس الأعلى، لا علوًّا في دنيا دنيئة، لا مكانة بين رجال تخلَّفت ما زالتْ تنوح على الأطلال بالآمال.