اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد

طباعة إرسال المقال لصديق
للكاتب: أمزون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

كم تخنقني العبرة ..

كلماتي تتعثر في أنفاسي المتقطعة ..

ترتطم بحنايا صدري اللاهث ..

تغمرها ظلمة سحب أحزاني المتراكمة حد الإمطار ..

غاليتي : أنت ذقتِ مرارة الظلم ، وتعرفين طعمه العلقمي المرير ، وأثره السام في النفوس والأرواح والأبدان ..

فلا تجرعيه لمن أخلص لك الحب ومحضك الإخلاص ووهب لك الوفاء بلا حدود ...

ما أشد ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ...

ألم أقله لك من قبل ..

ألم تقولي حينها : ما أسخن كلماتك ! في قلب من ذاق الظلم والقسوة يوماً من الدهر .. ؟

أنا في هذه الليلة ذقت طعم الظلم المرير للأسف من أغلا من عرفت ..

لقد كنت أعلم أن الظلم يطفئ أضواء الحياة ويسفح رحيق الأمل على رمال اليأس والقنوط

ولكني الليلة رأيت ذلك بأم قلبي وأحسست به بكل ذرات مشاعري ..

إني أشعر بسمِّه القاتل يسري في جسدي يقتل مني كل حب عضواً عضواً ..

لقد دست بقدمي ظلمك وتسرعك في حكمك بستاناً من زهور المحبة زرعناه بيدينا وسقيناه بدم قلوبنا ..

حتى ترعرع واستوى على سوقه يعجب الزراع

كم أنت قاسية .. يا من أحببت !

كم أنت متسرعة في إصدار أحكام الإعدام لمن يتمنى لك الحياة

كم أنت عجلة في ذبح براعم البسمات على أطراف الشفاه

كم كنت وسأظل أعتز بك وأفخر بحبك ..

لن أسمح لنفسي أبدا أن تنطوي على ما يسوؤني فيك أو يشينك في ناظري وجداني

ستبقين حوريةً أتعزى بها عن حور الدنيا كلهن

سأغادر بهدوء كما دخلت بصخب ..

فقط سأضع إكليل زهور على ضريح عشقنا الذي ذبحتِهِ من الوريد إلى الوريد ..

لقد كانت أسعد أيام عمري وأحلى لحظاتي تلك اللحظات ..

كنت أتنفسك مع كل شهيق وأحتفل بك مع كل ذكرى

أحببت المكان والزمان حد العشق لا لشئ إلا لأني أجد فيهما أنفاس كلماتك وعبير حروفك

أسترق النظر إلى أوراقك وإلى رسائلك على جوالي..

أقبل كلماتك اللطيفة بأحداقي ..

كنت أشعر بلهفة وغيرة أن يقرأ أحد غيري حروفك ..

أكاد لو قَدِرت أن أسرقها كطفل ملهوف على لعبته يخبئها في حضن أمه ..

سأغلق قلبي دون غيرك .. لن أسمح لأحد أن يأخذ مجلسك منه ..

واسمحيلي أن أعلق على جداره قصيدة تأبين بلا نقاط وبلا حروف ..

لحبٍ خنقتِهِ ذات غضب ووئدتِهِ ذات صخب بلا ذنبٍ جناه ولا جرم اقترفه ..

أنا في هذه الليلة ربما أحوج ما أكون إلى دعائك ..

لن يغمض لي جفن هذه الليلة ..

ربما الآن تهنئين بأحلامك الوردية ..

وكم أنا مسرور لك بذلك ..

لن يحمل قلبي لك إلا كل الحب الذي تعرفين وكل التقدير الذي حضنتك به ..

لو شربتُ رحيق أزهار الأرض وشهد عسلها كلها لما ذهبت مرارة فقدك في هذه الليلة ..

كم أكره لحظات الوداع ..

إنها تقف في حلقي ..

لكني سأتجرعها ..

سأشربها بدموعي ..

الوداع يا أغلا من عرفت ..
موقع سرد
www.srrd.com
التعليقات

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق
اجعلها الصفحة الأولى اتصل بنا أضفنا إلى المفضلة خلاصة المقالات خلاصة الشعر والنثر خلاصة القصص
26 رمضان 1431 هـ
05 سبتمبر 2010 م

الحقوق محفوظة لموقع سرد 2009 | srrd.com