اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد

طباعة إرسال المقال لصديق
للكاتب: علوان مهدي الجيلاني
أغنيةٌ لأميْ

علوان مهدي الجيلاني



لا أُودّعُ حِنَّاءَها

كُلّما جَرْجَرتْنيْ السِّنينُ بعيداً

تَلقَّفَني ريشُ

أطيافِها ..

على قِلّةِ الزّادِ أرْحَلُ نَحوَكِ

في داخليْ انكسَارُ الغريبِ ..

جِراحُ الذي سَمْسَمَتْهُ الحبيبةُ ..

أوقَفَهُ الوقتُ في رِيْحِهِ ..

مثلَ غَيمٍ شَفِيفٍ

تَعَلَّقَ في الأفقِ



أوصلني الحبُّ هذا المدارَ ..

وكاشَفني :

ليس في الدّارِ غيْرُكَ .. !

أصْغيتُ للخفْقِ ..

حتّى نَسِيْتُ كِتابَ وصَاياكِ ..!



لكنّني حينَ فكّرتُ في المشْيِ

ضاقَ

الفضاءُ ..

تعثّرْتُ في ظُلمتي

في قصائدَ للنهرِ

و

البحْرِ

لا تُجْدبِ

القلبَ .. !

هل يمرُقُ الضّوءُ من وحشتيْ ..؟

ليتَ أمّيْ رأتْ طِفلها الثالثَ اليومْ ..!



كنْتُ أمشيْ

وَ

حِ

يْ

دَ

اً

كنتُ مُسْتوحِشاً مِثلَ طيْرٍ غريبٍ

جَافَّاً ...

كصَبَاحِ

اليتيمِ

أُقَلَّبُ في الدّمعِ قافيةً

والفراغُ يزاحِمُني

حيثُ

أعبُرُ

لا سيِّدي

سيِّديْ ..

ولا ظِلَّهُ كان مَسْرَى الجُنونْ .. !



***



من سيُلْحفُ غيركِ في حزِنِه ..؟

من سيسهرُ ..

رَجْعَ الصدىً للأغاني التي

أَوَّلَتْنِيْ

مواجعَ ..؟

للصّمتِ يشرحني سالكاً ..؟

ظَلَّلَتْهُ المواعيدُ

حتّى أضاعَ الطريقَ

وباغَتَهُ

الصَّحْوُ..؟



كلُّ الجهاتِ مُحَرَّمَةٌ ..!

ملامحُ هذا الظّلامِ

تؤدِّيْ

إلى

حيثُ

نجهَلُ ..!

رُبَّمَا قُلْتُها ...

ربَّمَا .. أنَّنا

نذهبُ – الآن –

أمنيةً

من سرابِ

الغيابْ ..!



أوقِفِيْ ..

يا رحيمةُ

سهمَ

العَمَاءِ

الذي

هامَ

قلبي بهِ ..

إنني من زمانٍ على بابِه ..!

لم يقلْ ليْ :سمعْتُكَ ..

بل قال : ما جاء بِكْ ..؟

لم يقلْ لي : قَبِلْتُكَ فاسْكَرْ بهذا النّدى ..

قال لي : لا تسلْ يا غريبُ هنا موعِدا ..!



***



أوقِفيْ ..

هذه الرّيحُ ..

إنها تشعَفُ الجُرْحَ ..

والجرحُ ..

نارُ

القوافيْ ..

والقوافيْ

قُوَىً فيَّ ..

لو كنتُ

أعبُرُ

بالقربِ

من نورِ

شُبّاكِها ..!



***



إنَّنِي أَسْتَقِيلُ مِنَ الوَهْمِ ..

- قلت لأمّيْ –

كنتُ ..

مُحْترِقاً بالنّهار المُبدّدِ

منهزماً أستجرُّ المرارةَ ..

وهيَ تَخْضِبُ حُزنيْ ..

بحنّائِها ..

وتُسَلسِلُ ضُوْئيْ :-

" لا يرى الناسُ ..

أنكَ تَعْلِكُ قهرَكَ من بنتِ صنعاءَ " ...!



قلْ لهمْ – إنْ تَلَفَّتَ سامرُهم لعنائِكَ –

" إنني ساهِرُ الأمْسِ ..

أبحثُ في حُلكَةِ الليلِ عن نجمةٍ

كنتُ أرقُبُها ..

ثمّ حالَ

الزمانُ

الملوّثُ

ما بيننا .. !



***



آه منّي .. أنا ..

كم حَبسْتُ غِنائي على نجمةٍ

لا تلينُ ..

ولا تحتفيْ ..

في خُطاي سِوى ظلّها ..

إنني ساهرٌ منذُ وقتٍ طويلْ ..

كلُّ مائدةٍ عِفْتُها ..

وإنائي فراغْ ..

كلُّ ما في ثيابيَ منّي سوايْ..

كلُّ شيءٍ أراهُ هنا ..

ما عدايْ ..

ليس ليْ ..

غيرُ هذا الخريفِ

وليسَ لحزنيْ

سوى

صدرِ

أُمّي ..!!!

موقع سرد
www.srrd.com
التعليقات

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق
[1] 
10 الكاتب : 21/10/2009 م
زائر


[2] تسلم ايدك
15 الكاتب : MS.WALA 03/11/2009 م
زائر

احساس طفولي عظيم ومشاعر راقية لمخلوق في قمة الروعة تسلم ايدك
كل حرف يحكي قصيدة
كلك رقة زوق


[3] تسلم ايدك
16 الكاتب : MS.WALA 03/11/2009 م
زائر

احساس طفولي عظيم ومشاعر راقية لمخلوق في قمة الروعة تسلم ايدك
كل حرف يحكي قصيدة
كلك رقة زوق


[4] ترجمة
25 الكاتب : عطيف 17/01/2010 م
زائر

نص جميل يترجم كثيرا من وجداناتنا


اجعلها الصفحة الأولى اتصل بنا أضفنا إلى المفضلة خلاصة المقالات خلاصة الشعر والنثر خلاصة القصص
26 رمضان 1431 هـ
05 سبتمبر 2010 م

الحقوق محفوظة لموقع سرد 2009 | srrd.com