اسم المستخدم
كلمة المرور
تسجيل جديد

طباعة إرسال المقال لصديق
للكاتب: أمزون
اغتنم سوانحك !

من منكم لم تَمُرَّ به ؟

إنها سوانح الدهر ..

إنها لحظات وامضة من الطاقة المتفجرة في دواخلنا ..

إنها مِحَثَّات مُحَفِّزة إلى الإبداع والعمل ..

مُحَرِّكة إلى الانطلاق إلى ميادين متشاسعة من الإنتاج ..

كلنا قد مرت به تلك السوانح .. ولكن ..

على نحوٍ لا يداخله الشك والتردد أعتقد ..

أن استجابة كل واحدٍ منا لتلك الطاقة المتفجره بداخله ..اختلفت،،،

منا من كانت تلك اللحظة نقطة تحول في حياته

انتقل بها إلى ذُرَى المعالي ..

آخرون كانت نقطة تحول .. لكن للأسوء

وكانت (تلك الشيء) في تقدير آخرين

كذبابةٍ حَطَّت على أنفه ثم ما لبثت أن أقْلَعَت في طريقها إلى أنفٍ مجاور

لاشيء تغير في حياته ، فغدت حياته مستنقعاً راكداً آسناً ..

إن عظمة تلك الطاقة اللحظية المتولدة أنها بالقوة الكافيه لتفجير طاقاتك الابداعيه

بنقلك من دَرَكِ الخُمول والتِّيْه والضياع إلى معالي درجات الرقي والتقدم

فقط ...

عندما تحسن ضيافتها

عندما تحتفي بها وتحتفل بمقدمها

عندما تطعمها لحم ساعدي جِدِّكَ واجتهادِك

عندما تَسْقِيها دمَ قلبِك وعزمِك

عندما تَفرِشُ لها ساعاتِ يومِك

عندما تُعطيها بلا تردد

حينها تعطيك بسخاءٍ ، وتمنحك بحبٍ مفاتيح مَجْدِكَ و رِفْعَتِكَ و ارتِقائِك

تنقلك إلى ميادين الرضى عن نفسك

تشعرك بقيمتك في هذه لحياة

إن تلك الطاقة يوم أن وَجَدَت ممن نزلت به تقديراً واحتفاءً

استحالت ...

مصباحاً أضاء ليالي البشر المظلمة

و مذياعاً ينقل أخبارهم عبر أثيره

وهاتفاً يتزاورون بألسنتهم ويتصافحون بآذانهم عبره

وقاطرةً تحملهم من مكانٍ إلى آخر

وطائرةً تَمْخُرُ بهم عُبَابَ الهواءِ

وشبكةً عالميةً أحالتهم إلى سكانٍ قريةٍ من قُرى المَجَرَّة

إنها من منحهم جوائز [نوبل] المشكوك في نزاهتها حَدَّ الريبة

و أَنْوَاطَ الاستحقاق التي صارت لا تمنح إلا لمن لا يستحقُّها

و ميداليات النصر بجميع ألوانها

وكؤوس الفوز بجميع أشكالها

إن تلك السَّوَانِح عندما تطرق أبوابنا ،إنما تهز في أعماقنا دواعي العمل

فإن أجبناها جِدَّاً واجتهاداً رَبِحنا أنفسنا

وإن تردَّدْنا وماطلناها ، واجتهدنا أن نقتطع لراحة أنفسنا أقصى ما نستطيع

خسرنا أنفسنا وبقينا في ذيل الأمم بعد أن كنا نتربع ذرى القمم ...

إغتنم سَوَانِحَ دهرِك فإنها لا تلبث أن لا تعود ...

أمزون
موقع سرد
www.srrd.com
التعليقات

اسمك الكريم
عنوان التعليق
نص التعليق
اجعلها الصفحة الأولى اتصل بنا أضفنا إلى المفضلة خلاصة المقالات خلاصة الشعر والنثر خلاصة القصص
26 رمضان 1431 هـ
05 سبتمبر 2010 م

الحقوق محفوظة لموقع سرد 2009 | srrd.com